رغبة الكتابة هذه العنيدة تلاحقني منذ يومين و أنا أحاول أن أقمعها ، لكن يبدوا أنها أعنت ..
نحن لا نقمع إلّا عندما نخاف ، تمامًا كما تفعل الحكومات الجائرة عندما تخاف صوت الحق من رعاياها .. أنا أخاف أن تفضحني الكتابة !
أريد الستر على أفكاري التي ضعفت ، الحياة السريعة .. ال ١٤٠ حرفًا في تويتر ، المسئوليات و قائمة المهام ..
أي مسئوليات ؟ الحقيقة أن الروتين جعل من أموري المحببة مسؤوليات .. لم أعد أفرح بها كما كنت أفعل ، الأصدقاء لا تصلهم منّي رسائل شكر ، المكالمات تقصر و تقصر ، حتى الشعور بالامتنان يخبوا .. كنت أحتفي بعد كل منشط و أكتب لنفسي ملاحظة صغيرة و لأصدقائي و فريق العمل رسالة أخرى ..
ما شأن الحياة السريعة بخوفي من الكتابة ؟
أنا أخاف من الأفكار المبتورة !
و الحياة السريعة لا تبتر الأفكار فقط .. الحياة السريعة تجعلني أنسى أن أنفض مخدتي قبل أن أنام ، تجعلني أنهي الكتاب في يومٍ واحد بعد أن كان يأخذ مني شهرًا .. بعد أن كان يأخذ حقه من الاحتفاء صار بالكاد يأخذ حقه من القراءة .. حتى أني توقفت عن اللعب مع ندى ! لم أعد أقرأ لها قصصًا، لم تعد ترسم على يدي .. و لا أذكر أخر سورة لقنتها إياها .. صارت المسكينة تحضر ألعابها و تجلس فوق سريري تحاول أن تستميلني .. تغني ، تلعب ، تنادي : نينا نينا .. و أنا فوق كرسي المكتب .. بالكاد التفت : هششش ندّو ، بركز !
لا أدري ما زبدة القول الذي أريد أرمي إليه ! ألم أقل أن أفكاري بُترت ؟
10 ديسمبر 2010 عند 10:37 ص |
السرعَة تصنَعُ دوّامة وفوضى تتضاءل معها فرص النجاة منها !
السرعة تفقدنَا ملامحنا ، ونتوه !
18 ديسمبر 2010 عند 10:06 ص |
جميعنا اتقنا الجري
و تركنا القلم لوحده.. هناك على الرف!
18 ديسمبر 2010 عند 10:23 م |
عودة حميدة
أتطلع بشوق لقراءة ما تكتين
21 يناير 2011 عند 5:29 م |
الحياة السريعة تحتاج منّا أحيانا ألا نستجيب لسرعتها، بل نقف نُعيد الحسابات ثم نكمل معها المسير =)
اشتقت لهذا المكان وأهله ()